اطلب استشارة قانونية
و التواصل مع محامي
دعوى إعادة تقسيم الورث في السعودية.

دعوى إعادة تقسيم الورث في السعودية

دعوى إعادة تقسيم الورث في السعودية. هي الدعوى التي تُرفع من قبل أحد الورثة ممن لا يقبل بالقسمة الرضائية، لأسباب عديدة كأن يتضح له أنه مغبون بتلك القسمة، أو قد يظهر بعض الورثة الذين لم يتم احتسابهم أثناء اقتسام الميراث أو أن أسماؤهم سقطت سهواً. فهنا يحق لهؤلاء الورثة المطالبة بإعادة تقسيم التركة من جديد.

ونظراً لأهمية دعوى إعادة تقسيم الورث في السعودية نقدم إليك هذا المقال. الذي سوف نحدثك فيه عن كيفية رفع دعوى إعادة تقسيم الورث في السعودية، ونوضح الإجابة عن العديد من الاستفسارات منها، هل يجوز إعادة تقسيم الميراث، ومتى يسقط الحق بالميراث وغير ذلك.

هل تبحث عن استشارة قانونية من محامي قضايا ارث ورثة في جدة شاطر؟، يمكنك التواصل معنا من خلال النقر هنا.

دعوى إعادة تقسيم الورث في السعودية.

جاءت أحكام تقسيم الورث في الباب السابع من نظام الأحوال الشخصية السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/73 لعام 1443هـ. وذلك تحت مسمى (التركة والإرث)، وهذا العنوان يقودنا للتمييز بين هذين المصطلحين التركة والإرث، واللذان يلتبسان على الكثير من الناس، وذلك على الشكل التالي:

  •  التركة: إن التركة وفقاً للمادة 197 من نظام الأحوال الشخصية السعودي، هي كافة الأموال والممتلكات والحقوق المالية التي يتركها الشخص بعد موته. لذلك سميت التركة بسبب هذا الترك.
  • الإرث: يمكننا أن نعرف الإرث بأنه الباقي من الأموال والممتلكات التي يجوز توزيعها على الورثة بعد استيفاء كافة الحقوق المتعلقة بالتركة. وذلك وفقاً لما أوردتها المادة 198 من نظام الأحوال الشخصية السعودي، وهي:
    1.  نفقات دفن الميت.
    2.  قضاء الديون العادية والممتازة.
    3.  تنفيذ الوصايا.
    4.   قسمة ما تبقى على الورثة.

فالبند الرابع هو الإرث أو الميراث، فهو قسمة الباقي من التركة على الورثة بحسب نصيب كل منهم، ولرفع دعوى إعادة تقسيم الورث في السعودية بالشكل القانوني الدقيق. من الأفضل أن تطلب المشورة القانونية من محامي شاطر متخصص بقضايا الميراث من مكتب الصفوة.

رفع دعوى تقسيم تركة.

بمجرد موت الإنسان فإن ذمته المالية تنتهي وتتحول كافة أمواله وممتلكاته إلى تركة، وتنتقل تبعاً لذلك كافة الحقوق المتعلقة بذمته إلى تلك التركة ومنها الديون المترتبة عليه خلال حياته.

وبعد أن يتم دفن الميت واستيفاء نفقات الدفن من التركة، ثم الوفاء بالديون جميعها سواء أكانت عادية أو ممتازة. يأتي دور توزيع التركة التي تتحول إلى ورثة أو ميراث بمجرد تطهيرها من كافة الحقوق المتعلقة بها وصيرورتها جاهزة للتوزيع بين الورثة.

ولكن قد يتباطأ بعض الورثة بتوزيع الميراث فيما بينهم بسبب اكتفائهم من الناحية المادية، بينما يكون البعض الأخر بحاجة لتوزيع ذلك الميراث. لذلك يحق لكل ذي مصلحة من الورثة أن يرفع دعوى تقسيم التركة أو الورثة.

كما أن توزيع التركة فوراً يؤدي لإعطاء كل ذي حق حقه، كما يمنع حدوث المنازعات بين الورثة، حيث أن الميراث المتروك بدون توزيع قد يكون له ثمرات، وهذه الثمرات من حق جميع الورثة.

وإليك إجراءات رفع دعوى تقسيم التركة وفقاً لنظام الأحوال الشخصية السعودي، ونظام المرافعات الشخصية السعودي. وفي ذلك يمكنك استشارة أفضل محامي في جدة من مكتب الصفوة لتضمن القيام بالإجراءات والخطوات بالشكل الأمثل. وهذه الخطوات تكون على الشكل التالي:

    •  اصدار شهادة وفاة للمورث.
    •  استصدار وثيقة حصر ورثة توضح أسماء الورثة المستحقين للميراث، واستصدار وثيقة حصر إرث بالممتلكات والأموال القابلة للتوزع على الورثة.
    • تقديم استدعاء الدعوى بصحيفة دعوى تقدم من المدعي أو وكيله القانوني إلى المحكمة الشرعية المختصة.
    • يجب أن تكون صحيفة الدعوى مؤيدة بالمستندات اللازمة، وخاصة أسماء الورثة ومدى أهليتهم، وكيفية تمثيلهم في الدعوى.
    •  يتم من خلال المحكمة حصر الميراث، وتحديد الحصة الشرعية لكل وارث، ثم تقسيمه فيما بينهم.

وفيما يلي نقدم إليك هذا الفيديو المُقدم من وزارة العدل في السعودية. الذي يوضح لك بالتفصيل كيفية الاستفادة من خدمة ” حصر ورثة ” الإلكترونية.

هل يجوز إعادة تقسيم الميراث.

إن الميراث قد تتم قسمته بشكل رضائي بين الورثة دون تدخل القضاء في ذلك، بحسب شروط وطريقة حساب المواريث في السعودية. حيث تقتصر مهمة المحكمة فقط في توثيق تلك القسمة، ونقل أنصبة كل وارث إلى ملكيته.

ولكن قد يحدث أن بعض الورثة لا يقبل بالقسمة الرضائية، كأن يتضح له أنه مغبون بتلك القسمة، أو قد يظهر بعض الورثة الذين لم يتم احتسابهم أثناء اقتسام الميراث أو أن أسماؤهم سقطت سهواً أو عمداً من وثيقة حصر الإرث. فهنا يحق لهؤلاء الورثة المطالبة بإعادة تقسيم التركة من جديد.

وبالتالي فإن الحالات التي يحق فيها للورثة المطالبة بإعادة تقسيم التركة هي:

    1.  حالة غياب أحد الوارثين أثناء التقسيم دون أن ينيب عنه أحد الورثة في ذلك أو يوكل شخصاً عنه، فيتم الاقتسام أو يحدد له نصيب من الميراث وهو غائب وغير ممثل، وهنا قد لا يقبل بالقسمة فيعترض عليها ويطالب بإعادتها.
    2. حالة ظهور وارث جديد لم يكن معتبراً في أسماء الورثة، حيث أن هذا الوارث سيؤثر على نصيب الورثة، بل قد يحرم بعضهم إذا كان حاجباً لبعض الورثة حجب حرمان.
    3.  حالة ظهور غبن فاحش أثناء تقدير الميراث وتوزيعه، فقد يتم تخمين التركة بطريقة مجحفة بحق بعض الورثة، كأن يتم تقدير قيمة عقار بأقل من قيمته الحقيقية بكثير، وهنا يحق للوريث المغبون رفع دعوى إعادة تقسيم الميراث بسبب الغبن الفاحش.
    4. حالة تقسيم الميراث دون مراعاة تقسيم الثمار الناتجة عنه، فقد يكون الميراث منتجاً للثمار كالمزرعة، أو عقار مؤجر، أو شركة تجارية، أو مصنع إنتاج، ويتأخر تقسيم الميراث بعد وفاة المورث مدة من الزمن، وهنا يجب مراعاة قسمة الثمار من خلال تقديرها وتوزيعها على الورثة.

نكمل مقالنا دعوى إعادة تقسيم الورث في السعودية لنبين في فقرتنا التالية متى يسقط الحق في الميراث.

متى يسقط الحق في الميراث.

وفقاً لنظام الأحوال الشخصية السعودي ولا سيما المادة 199 منه، فإن شروط استحقاق الميراث هي:

    • وفاة المورث حقيقة أو حكماً.
    • تأكيد حياة الوارث بعد وفاة المورث حقيقة أو حكماً.
    •  ظهور أحد أسباب الإرث كالزواج وصلة القرابة كالأبوة (الأصول) أو البنوة (الفروع) أو ذوي الأرحام.
    •  عدم وجود مانع للإرث.

وبالتالي فإن الحق في الميراث يسقط في حالة وجود موانع تمنع الإرث بين المورث المتوفى والوارث الحي، وهي بحسب المادة 200 من نظام الأحوال الشخصية السعودي (القتل، الطلاق، والاختلاف في الدين):

  • القتل:

 فلا ميراث لقاتل، ووفقاً للمادة 200 من نظام الأحوال الشخصية السعودي، فإن القتل المانع للإرث هو القتل العمد أو شبه العمد، أما القتل الخطأ فيرث القاتل فيه مع وجوب دفع الدية.

  • الطلاق:

وهنا لا ترث المطلقة من طليقها إلا في حالتين كما ذكرتهما المادة 201 من نظام الأحوال الشخصية السعودي، وهما:

    1.  إذا توفي الزوج أثناء عدة المرأة في الطلاق الرجعي.
    2.  إذا كان الزوج فاراً بطلاق زوجته، أي حين يطلقها في مرض الموت دون طلب منها، ما لم تتزوج من رجل آخر قبل وفاته.
  • الاختلاف في الدين:

وذلك وفقاً للمادة 202 من نظام الأحوال الشخصية السعودي، فإنه لا توارث في حالة الاختلاف في الدين بين الوارث والمورث، وذلك عكس الوصية التي تصح مع اختلاف الدين بين الموصي والموصى له. وفقاً لما نصت عليه المادة 178 من نظام الأحوال الشخصية المذكور أعلاه.

وفي هذا الصدد نقدم الإجابة عن الاستفسار الذي يُطرح بكثرة من قبل العملاء إلا وهو، هل يسقط الحق في الميراث بالتقادم؟

إن الحق في الميراث لا يسقط بالتقادم، وذلك لأن الميراث حق شرعي ثابت، إلا أن المطالبة القضائية بالميراث قد تسقط بالتقادم تبعاً لنوعية الميراث، فلو كان الميراث أرضاً يمكن اكتساب ملكيتها بالتقادم، فإن تأخر الوارث عن المطالبة بحقه في الميراث سيسقط حين يحقق واضع اليد شروط تملكه بالتقادم لتلك الأرض.

صحيفة دعوى قسمة تركة.

فضيلة القاضي…………قاضي المحكمة الشرعية في……………..

الجهة المدعية:

السيد………….أصالةً عن نفسه وإضافة لتركة مورثه المرحوم ……………

يمثله المحامي………..بموجب سند التوكيل …………………..

الجهة المدعى عليها:

السادة: …………………………………………………………………

أصالةً عن أنفسهم وإضافة لتركة مورثهم المرحوم.  (يتم ذكر عناوينهم لأجل التبليغ)

الموضوع: قسمة تركة المرحوم………………..

الوقائع:

إن المرحوم ……….توفي بتاريخ   /    / (مرفق شهاد وفاة)

ووفقاً لسجلات الأحوال المدنية فإن الورثة هم (……، …….، …….) (مرفق بيان حصر ورثة)

وحيث أن تركة المرحوم هي:

(يتم ذكر أملاكه من عقارات ومنقولات وأموال)

وحيث أن موكلي قد طلب قسمه الميراث رضائياً وحصول كل وارث على نصيبه الشرعي، إلا أن باقي الورثة لم يلبوا طلبه، لأنهم جميعاً مستفيدون من الوضع الراهن، حيث كل شخص منهم يضع يده على جزء من تلك الأملاك.

الطلبات.

لذلك نلتمس من فضيلتكم ما يلي:

  • إجراء ما يلزم لقسمة تركة مورثنا بيننا وفقاً للأنصبة الشرعية. كما تم تحديدها في نظام الأحوال الشخصية السعودي ودعوة الأطراف لأقرب جلسة ممكنة.
  • رفع يدهم عن التركة وتسليمها لشخص ثالث أو وضعها تحت الحراسة القضائية.
  • وضع إشارة دعوى قسمة الميراث على كافة عقارات المورث.

وبعد ذلك نرجو من فضيلتكم إصدار قرار بتصفية التركة، وتسمية من ترونه مناسباً لتصفيتها. وتحميل المدعى عليهم كافة المصاريف القضائية ورسوم الدعوى.

مع فائق الاحترام والتقدير.

المدعي أو وكيله ………..

التوقيع ……………..

وفي ختام مقالنا الذي كان بعنوان.

دعوى إعادة تقسيم الورث في السعودية وإجراءاتها 2023.

نود أن نعلمك بأن مكتب الصفوة أفضل مكتب محاماة بجدة والسعودية، يقدم لك كافة الخدمات القانونية المتعلقة بتقسيم التركة وتوزيعها على الورثة ودعوى إعادة تقسيم الورث في السعودية. وفقاً لما تقضي به أحكام نظام الأحوال الشخصية السعودي والمأخوذة أحكامهُ بالكامل من أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء.

كما أن هذا النظام أكد في المادة 251 منه على أنه في كل ما لم يرد فيه نص بذلك النظام يتم العودة بشأنه لأحكام الشريعة الإسلامية. الأكثر توافقاً مع هذا النظام. فنظام الأحوال الشخصية السعودي وضع مواده القانونية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، ورجع بالحالات التي لم ينص عليها إلى أحكام تلك الشريعة.

نقترح عليك الاطلاع على إذا رفض أحد الورثة البيع، أيضا كم يأخذ المحامي في قضية الورث. بالإضافة إلى كيف اكتب لائحة اعتراض، وصيغة دعوى ديوان المظالم.


المصادر.

  • نظام الأحوال الشخصية.
  • موانع الإرث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *